نبض البلد - تواجه منطقة وادي عربة الكثير من التحديات، أبرزهاارتفاع نسب البطالة والفقر، وتعتبر المنطقة أحد من جيوب الفقر في المملكة، مع ان الإنفاق الحكومي علي تنميتها بلغ منذ عام 1981 حتى عام 2016 (56) مليون دينار.ولمواجهة ذلك انطلقت شركة تطوير وادي عربة عام 2016 لتبني البنى التحتية ولتكون هي المطور الرئيس في منطقة اختصاصها. وقد تم تفويض مهام سلطة وادي الأردن لشركة تطوير وادي عربة،وفي إطار دور الشركة كمرجعية موحدة لتسريع النمو الاقتصادي وتطوير وادي عربة، قامت الشركة بإعداد المخطط الشمولي لتنمية منطقة وادي عربة بصفة متكاملة والذي تم إطلاقه عام 2016، والذي تضمن استعمالات الأراضي، والبنى التحتية المطلوبة، والفرص الاستثمارية، والخطة التسويقية. ومن أهم مخرجات المخطط الشمولي التوصية بمشروعات تنموية تم تصنيفها بناءً على ميزة كل منطقة في وادي عربة، حيث سيتم تطوير منطقة القريقرة وفينان كمركز نموذجي للزراعة من خلال إدخال تكنولوجيا زراعية جديدة، وتقنيات متقدمة تعتمد على البحث والابتكار على نطاق واسع، وفي منطقة بئر مذكور سيتم إنشاء مشاريع السياحة والتنمية السياحية، ومركز التميز للتراث، أما منطقة الريشة فستشهد مشاريع الابتكار الصحي، وتنمية رأس المال البشري، وحوكمة المؤسسات الحكومية، وإنشاء المنطقة التنموية، في حين أن مناطق رحمة وقطر ستختصبمشاريع الصناعات الخفيفة والنقل واللوجستيات وصناعة السينما. وخلال الفترة الممتدة من عام 2016 حتى الآن تم تنفيذ سدين بسعة تخزينية تبلغ (4) مليون متر مكعب من المياه، وحفر آبار انتاجية، ودعم الجمعيات الزراعية التعاونية والسياحية، كما تم توزيع (350) وحدة زراعية بمساحة اجمالية (6500) دونم استفاد منها (615) أسرة، وتوزيع (6342) وحدة سكنية. وسيتم توزيع (27) وحدة زراعية بواقع (540) دونم في مشروع ري سيل فينان حال الانتهاء من تخصيصها. وتقوم الشركة بتنفيذ مجموعة من مشاريع تنمية وتطوير مصادر المياه لتوفير ما يكفي من المياه لإقامة مشاريع زراعية وتنموية. وتدرس الشركة حالياً مشروع لتحلية وجر مياه البحر الأحمر لعمل مزارع أسماك بحرية ومزارع نموذجية وتوسعة مشاريع الري المخصصة للمواطنين خلال السنوات الثلاثة القادمة. وتوفر الشركة كميات المياه اللازمة لري المشاريع الزراعية بشكل متوازن يغطي احتياجات التجمعات السكانية جميعها، كماتساعد الشركةمن خلال مشاريعها على إيجاد فرص عمل لأهالي المنطقةوالمساهمة في مكافحة مشكلتي الفقر والبطالة والعمل على الاستقرار السكاني في هذه المنطقة وتحسين الظروف المعيشية. وتقوم الشركة بتخصيص أراضي للجمعيات الزراعية التعاونية بهدف استغلالها لإفادة المجتمع المحلي من خلال زراعة الاراضي وتوفير فرص عمل في المجال الزراعي لأهالي المنطقة، حيث تشكل هذه الأراضي الزراعية فرصاً استثمارية لاعضاء هذه الجمعيات، مما يجعلها رافعة للنهوض بالوادي. وتتواصل الشركة مع مستثمرين محلياً واقليمياً وعالمياً للترويج للمنطقة ووضعهم بصورة عوامل الجذب التي تميز هذه المنطقة والتي أهمها قربها من الميناء البحري ومطار الملك الحسين الدولي في العقبة، وميناء معان البري مما سيسهل على المستثمرين عملية تصدير منتجاتهم للخارج. مشروعات قادمة: ومن أبرز هذه المشروعات مشروع إنشاء وتطوير مزرعة نموذجية لتربية الأغنام والماعز،وسيتم من خلاله انتاج اللحوم والأجبان، ومعالجة مخلفاتها. وسيشمل المشروع حظائر أغنام وعيادة بيطرية ومصنع أعلاف ومحالب بمساحة (300) دونم. وسيكون عدد الأغنام والماعز في أول مرحلة (10,000) رأس. وفي إطار المشروعات الخاصة بالثروة الحيوانية أيضاً يبرز مشروع مزارع الاسماك وتشمل زراعة سمك الدنيس وسمك باس البحر بقدرة الإنتاجيةحوالي (1000) طن/سنة، بكلفة تقديرية تبلغ (2.4) مليون دينار. وسيتم إطلاق مشروع منطقة تنموية تنفذ على ثلاث مراحل، حيث تم تخصيص (2000) دونم شمال قرية الريشة لإنشائها. وفي المجال الزراعي يبرز مشروع إنشاء مصنع للأسمدة في منطقة تتوسط بين مصدر المواد الخام في البحر الميت وموانئ التصدير في العقبة. ويتوقع أن يبلغ رأسمال المشروع (75) مليون دينار، وتم الاعتماد على تكنولوجيا حديثة لا تستهلك الكثير من الطاقة، وجاري العمل على توفير تمويل للمشروع . وفي ذات المجال يبرز مشروع الإكثار لتقاوي البطاطا حيث سيتم اقامة منشآت لإنتاج التقاوي بالاعتماد على تكنولوجيا الزراعة الهوائية بكلفة تقديرية تبلغ (5,7) مليون دينار. ولكي تكتمل دائرة الإنتاج والتسويق الزراعي سيتم إنشاء مركز للتعبئة والتغليف وتسويق المنتوجات الزراعية بهدف جذب المزارعين من جميع أنحاء الأردن للاستفادة من بيع أفضل منتجاتها للمركز بأفضل الأسعار، وإيجاد أسواق لها من خلال شركة تطوير وادي عربة. كل ذلك دون تناسي أهمية الطاقة في هذه المشروعات، لذلك يتم دراسة مشروع إنتاج الطاقة البديلة الذي يهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية لتغذية مشاريع الري في المنطقة وتخفيض كلف استخراج وضخ المياه الزراعية. وقامت شركة تطوير وادي عربة بالعمل مع غرفتي صناعة الأردن وعمان على تحديد المدخلات الرئيسة للصناعات الغذائية والتي يتم استيرادها من الخارج، ليتم سد حاجة المملكة منها محلياً وتحديداً من منطقة وادي عربة.وتم تأسيس محفظة استثمارية لغايات الاستثمار في المشاريع المتعلقة بالتكنولوجيا الزراعية وتسريع تنفيذ مشاريعها التنموية في مختلف المجالات. فوجود مسارعات الأعمال بالاضافة إلى طبيعة الارض البكر الخالية من التلوث، والطقس المميز في وادي عربة سيساهم في تذليل العقبات أمام تطوير القطاع الزراعي، وقد وقعت شركة تطوير وادي عربة اتفاقيات متعلقة بمحفظة وادي عربة للتقنية الزراعية في آذار من هذا العام ومنها مذكرة تفاهم مع حصاد (وهي أول مسارعة أعمال للقطاع الزراعي فيالأردن)، وتهدف هذه المذكرة إلى دعم وتوطين الرياديين الذين يقدمون أفكاراً ريادية لتطوير الزراعة في وادي عربة. السياحة في المنطقة: ومن جانب آخر، تشكل منطقة وادي عربة منطقة جذب سياحي، حيث تمتاز بتضاريس مميزة وفريدة من نوعها في الشرق الاوسط، وتعتبر نقطة محورية للحضارات القديمة من الشرق إلى الغرب (مثل طريق البخور) ومن الشمال إلى الجنوب. وبسبب الكثافة البشرية المحدودة للغاية، فإن البيئةسليمة في الغالبية العظمى من المنطقة، وتتمتع المنطقة أيضاً بوجود الكثبان الرملية الضخمة والواحات والجبال المناسبة بشكل رائع للسياحة المتخصصة كسياحة الطبيعة، سياحة المغامرة، والسياحة الثقافية التي تدرس الخبرات التاريخية والبرية فيها. وتنفذ الشركة حالياً مشروع إنشاء استراحة وادي عربة السياحية على مثلث القريقرة وفينان في وادي عربة وعلى بعد حوالي (120) كم شمال مدينة العقبة، و تشمل الاستراحة النموذجية على خدمات الوقود، مطاعم، مركز تسوق، مركز للمنتجات المحلية، حمامات عامة، ومتنزهات وحدائق، وذلك لخدمة السياحة في المنطقة والمسافرين. وتتطلع الشركة لتنفيذ مشروع مخيمات صحراوية ومسارات سياحية تلبي طموح السياح وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي من خلال التشغيل المباشر، وسيتم إضافة منتجات سياحية توفر ربط سياحي لمناطق العقبة ووادي رم والبتراء في مسارات الرحلات الطويلة، ودعم رياضة السيارات وخصوصا سيارات الدفع الرباعي، والتطلع إلى اقامة مسابقات مختلفة، واستقطاب الداعمين لهذه الأنشطة من جميع انحاء العالم. محاربة البطالة تصنف منطقة وادي عربة من مناطق جيوب الفقر في المملكة، وهذا التصنيف قد صدر عام 2010 بنسبة فقر بلغت (71.5%) وهي الأعلى في المملكة في حينه وفق تقرير حالة الفقر في الأردن، وتعمل شركة تطوير وادي عربة ومنذ تأسيسها لتغيير ذلك الواقع، لذا وضعت الشركة مخططاً مرناً للاستجابة لمتطلبات المجتمع المحلي في إطار مسؤوليتها المجتمعية. وبلغ عدد الباحثين عن عمل في هذه المنطقة قرابة (400) مواطن في سن العمل،وقامت شركة تطوير وادي عربة بتوظيف (150) موظفاً دائما في ملاكها، ووفرتأكثر من (50) فرصة عمل مؤقتة في مشاريعها التي يتم تنفيذها حالياً، وسيتم زيادة هذه الاعداد من خلال المشاريع المنوي إقامتها قريباً. وستقوم الشركة بإعداد تقرير إحصائي عن المنطقة لعام 2021 لقياس أثر المشاريع التي تمت ما بين 2016 و 2020 على المجتمع المحلي في وادي عربة. المسؤولية الاجتماعية للشركة قامت الشركة بتوفير وسائل نقل لنقل طلاب المدارس يومياً من وإلى أماكن سكنهم وطلاب الجامعات من وإلى جامعاتهم في العقبة والكرك، كما قامت الشركة بتنفيذ عدة أنشطة تتعلق بمحاور المحافظة على البيئة، والتوعية، ودعم وتعزيز قدرات الشباب، وتمكين المرأة. كما تقوم الشركة بتدريب (100) شاب وفتاة من أبناء المنطقة من خلال المرحلة الاولى من مشروع التدريب المهني الموجه نحو التشغيل في مجال المهن الحرفية والمنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والممول من قبل الوزارة الاتحادية الالمانية للتعاون الاقتصادي و التنمية (BMZ)، وقد تم تعيين (28) منهم في مصنع سيدني في العقبة، كما تم تدريب (41) شاب وفتاة في بيئة العمل في المشاريع القائمة. وضمن المرحلة الثانية تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة سيدني للالبسة للتدريب على الخياطة الصناعية، وتدرس الشركة بالتعاون مع شركة سيدني للالبسة إمكانية إقامة خط انتاج في موقع متوسط داخل وادي عربة. كما تقوم الشركة بإيصال المياه لقاطني بيوت الشعر المتنقلة خارج حدود التنظيم، ويتم تزويد الجمعيات السياحية والمراكز البحثية بالمياه مجاناً ويتم تنظيف وصيانة عيون المياه مجاناً وبشكل دوري. التحديات ورغم نشاط الشركة في منطقة اختصاصها الا انها تواجه تحديات حقيقية منذ تأسيسها؛ حيث أنه، وبعد عمل مستمر، وعبرأربع سنوات منذ تأسيس الشركة، وتقديم جميع المعلومات إلى اللجان الحكومية المختلفة؛ صدرقرار رئاسة الوزراء بتاريخ الرابع من آب،2020 بالموافقة على منح الشركة استقلالاً مالياً وإدارياً لتعزيز انطلاقها نحو تحقيق أهدافها في العام القادم. وتنتظر الشركة التطبيق الفعلي لهذا القرار، حيث كان عدم وجود موازنة مستقلة للشركة خلال الأعوام الماضية يحد من قدرتها على الاضطلاع بالمهام المناطة بها، بالاضافة إلى عدم التزام الوزارات والمؤسسات والدوائر المعنية في وادي عربة بقرار رئاسة الوزراء الصادر منذ عام 2014، والقاضي بتكليف معالي وزير المالية / الموازنة بتوفير المخصصات اللازمة لتطوير منطقة وادي عربة ورصدها ضمن موازنة سلطة وادي الأردن (كون الشركة حالياً هي الخلف القانوني للسلطة) بدلاً من موازنة الوزارات الخدمية لكي تتمكن من القيام بالتنمية الشاملة لمنطقة وادي عربة،كما كانت الشركة تعاني من تعدد المرجعيات في الوادي والذي أربك المواطن والشركة على حد سواء.ورغم هذه التحديات فإن رسالة شركة تطوير وادي عربة لأهالي المنطقة واضحة تماماً وهي استمرار الشركة في تحسين الخدمات وتوفير الامكانات لضمان وضع وادي عربة على الخارطة الزراعية والاستثمارية والسياحية في المملكة، فإذا كانت الشركة فرصة الوادي للنهوض، فإن الوادي هو فرصة الأردن للتقدم بعدة مجالات أبرزها الزراعة والأمن الغذائي

http://www.nbnjo.com/post.php?id=120851

http://www.nbnjo.com/post.php?id=120851